culture
الموجة القادمة: أصوات المواهب الناشئة في تقاليد المطبخ الإماراتي بأبوظبي
يُعدّ برنامج المطبخ الإماراتي جيلاً جديداً من الطهاة لحمل راية الأطباق الكلاسيكية وأعراف الضيافة الأصيلة.
كيف أعددنا هذا التقرير

يرتكز المشهد الغذائي في أبوظبي على روائع المطبخ الإماراتي الأصيل، من أبرزها: الخوزي بلحم الضأن المشوي فوق الأرز المُبهَّر، والمچبوس بالأرز المتبَّل مع اللحم أو السمك، والهريس المطبوخ من القمح واللحم، واللقيمات المُحلّاة بدبس التمر. وتُشكّل هذه الأطباق الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها برنامج المطبخ الإماراتي في تدريب طهاة الفنادق على إتقان الوصفات الوطنية الأيقونية.
تأثيرات التجارة الساحلية تُصنع النكهات الأساسية
يعكس هذا المطبخ إرثاً تجارياً ساحلياً عريقاً، يمزج بين المؤثرات البدوية والفارسية والهندية والشامية في آنٍ واحد. وتتميز هذه المطبخ بالحوم المطبوخة على نار هادئة، والأرز العطر، والمأكولات البحرية المحفوظة، والاستخدام السخي للزعفران والهيل والقرفة والكركم. ويتعلم الطهاة الخريجون من البرنامج التدريبي هذه التوليفات من النكهات تحديداً، حفاظاً على الموروث الأصيل في ظل بيئات المطابخ الحديثة.
أعراف الضيافة تُرسّخ ثقافة الأكل الجماعي
لا يزال تقديم التمر مع القهوة العربية بالهيل -المعروفة بالقهوة- رمزاً راسخاً للضيافة الإماراتية، إذ يُقدَّمان تقليدياً لاستقبال الضيوف وترحيبهم. ويُعبّر الأكل الجماعي من أطباق مشتركة عن روح الصداقة والمودة، فيما يظل الأكل باليد اليمنى فحسب عُرفاً متواصلاً، إذ تُعدّ اليسرى غير نظيفة. ويدرس المشاركون في البرنامج هذه الممارسات جنباً إلى جنب مع تقنيات الطهي، لضمان تقديمها للزوار بصورة متسقة.
شهدت المطاعم الإماراتية الأصيلة طفرة لافتة في الآونة الأخيرة، رفعت من مكانة الموروث الطهوي المحلي عبر برنامج المطبخ الإماراتي. ويُركز البرنامج على نقل الأساليب الدقيقة للأطباق الكلاسيكية إلى الجيل القادم من الطهاة، بدلاً من إدخال تعديلات أو ابتكارات جديدة عليها. ويحرص هذا التوجه على إبقاء الاهتمام منصبّاً على الأطباق والأعراف الموثّقة التي تحتل مكانتها الراسخة على موائد أبوظبي.
تبدأ تجربة هذه العناصر من زيارة المطاعم التي يُشرف عليها طهاة متخرجون من البرنامج، يُعِدّون الخوزي والمچبوس والهريس واللقيمات، مع تقديم التمر والقهوة العربية. ويُتيح مراعاة عُرف الأكل باليد اليمنى خلال الوجبات الجماعية فرصة حقيقية للاطلاع المباشر على أعراف الضيافة التي يدعمها البرنامج.