culture
الفنانون والمبادرات التي أوجدت جداريات أبوظبي في الفضاء العام
فنانون يعملون عبر برامج رسمية حوّلوا الجدران والفضاءات العامة إلى أعمال فنية ضخمة تعكس التراث المحلي وتستحضر رؤى عالمية.
كيف أعددنا هذا التقرير
جدارية بعنوان "التسامح" للفنان البرازيلي إدواردو كوبرا، يبلغ ارتفاعها 14 متراً وتمتد على مساحة تتجاوز 2000 متر مربع في مرسى البطين، وتُعدّ واحدة من أبرز الأعمال الفنية العامة في المنطقة. وتجسّد هذه اللوحة نموذجاً ملموساً على إسهام الفنانين الأفراد في إثراء فن الشارع بأبوظبي من خلال القنوات الرسمية.
البرامج المحرّكة لحركة الجداريات
أطلقت دائرة البلديات والنقل مبادرة "أبوظبي كانفاس"، التي أسهمت في تنفيذ أكثر من 400 عمل فني في 130 موقعاً، وشارك فيها ما يزيد على 100 فنان إماراتي ومقيم. ومنذ عام 2020، فتحت سلطة موانئ أبوظبي جدارها الممتد على طول 1.6 كيلومتر في منطقة ميناء المينا أمام الفنانين المحليين، لتتشكّل بذلك واحدة من أطول المساحات الجدارية المتواصلة في المدينة. وقد وفّرت هذه المساعي الإطار الذي مكّن الفنانين من العمل على نطاق واسع في الفضاءات العامة.
توسعات حديثة وتركيز على التراث
بين عامَي 2024 و2025، امتدّ برنامج "أبوظبي كانفاس" ليشمل منطقة ربدان، حيث أنجز خمسة فنانين إماراتيين جداريات على الجدران وممرات المشاة وصناديق الخدمات، مستلهمين موضوعاتها من التراث الإماراتي الأصيل. كما دعمت المبادرة ذاتها أعمالاً في البطين وريم سنترال بارك وحديقة الشيخة فاطمة والكورنيش، تتنوع بين لوحات دائمة وأخرى مؤقتة. وتكشف كل هذه المواقع عن أسلوب الجهات المنظِّمة في اختيار أماكن الأعمال الفنية لتندرج ضمن مسارات حياة الناس اليومية، بدلاً من حصرها في فضاءات عرض بعينها.
آفاق مستقبلية
يمكن للمقيمين والزوار مشاهدة الجداريات القائمة عبر المسارات الموثّقة حول مرسى البطين وميناء المينا وربدان والحدائق المدرجة في البرنامج. وستواصل المراحل المقبلة من برنامج "أبوظبي كانفاس" إضافة أعمال جديدة على الأسطح المرخّصة، كلّما أُقرّت مراحل جديدة من المشروع.