culture
المواقع التاريخية في أبوظبي: ما يجب أن يعرفه الزوار
وقائع من الماضي الموثق للإمارة تُرشد إلى فهم أبرز مواقعها التراثية.
كيف أعددنا هذا التقرير

استُوطنت جزيرة أبوظبي العاصمة عام 1761 على يد قبيلة بني ياس، إثر اكتشاف مصدر للمياه العذبة، ويعني اسم المدينة «أبو الغزال»، مستوحىً من أسطورة تحكي عن صيادين تتبعوا غزالاً من ليوا حتى الشاطئ.
نشأة التوطن
يُمثّل هذا التوطن عام 1761 نقطة الانطلاق الموثقة لجزيرة العاصمة في عصرها الحديث. إذ أسست قبيلة بني ياس مجتمعها حول مصدر المياه العذبة، فيما تمنح أسطورة الغزال القادم من ليوا الاسمَ معناه ودلالته. ويستفيد الزوار من معرفة هذا التاريخ والأصل حين يطّلعون على مراحل التطور الأولى للجزيرة، لما بينها وبين المواقع التي نشأت لاحقاً من ارتباط مباشر.
المواقع ما قبل التاريخية
تمتد جذور الحضارة الإنسانية في هذه المنطقة إلى أكثر من 7500 عام، وتشمل هذه الحقبة نحو 500 مقبرة أثرية في جبل حفيت تعود إلى الفترة الممتدة بين 3200 و2700 قبل الميلاد، فضلاً عن مواقع أثرية تخص حضارة أم النار من الألفية الثالثة قبل الميلاد. وتُقدّم هذه المواقع دليلاً ملموساً على الوجود البشري المتواصل في المنطقة. ويستطيع الزوار الذين يعتزمون التوجه إلى جبل حفيت الاستعانة بهذه التواريخ لاستيعاب ما تمثله تلك المقابر ضمن السياق الزمني الشامل.
قصر الحصن
شُيّد قصر الحصن بين عامَي 1760 و1761 برجاً للمراقبة بهدف حماية مصدر المياه العذبة للمستوطنة، وهو يُعدّ أقدم مبنى حجري قائم حتى اليوم، وقد غدا عام 1793 أول مقر إقامة دائم لأسرة آل نهيان الحاكمة. ويربط هذا المبنى التوطينَ عام 1761 بالوجود المتجذر لآل نهيان ربطاً مباشراً. والزوار الذين يُدرجون قصر الحصن في برنامجهم يحظون بمرجع مادي واضح يُجسّد الوظيفة الأصلية للبرج وما آل إليه لاحقاً من استخدام سكني.
الخلفية الاقتصادية قبل عام 1971
قبل اكتشاف النفط عام 1958 وبدء تصديره عام 1962، كان الاقتصاد يقوم على الغوص بحثاً عن اللؤلؤ والصيد البحري. وقد شهدت صناعة اللؤلؤ ازدهاراً كبيراً من أواخر القرن التاسع عشر حتى مطلع القرن العشرين، وتمتد جذورها إلى نحو 7000 عام. وتوفر هذه المعطيات سياقاً ضرورياً لفهم المرحلة السابقة لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971 بانضمام خمس إمارات أخرى، مع تولي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئاستها الأولى. وتُوثّق هذه التواريخ والأنشطة مسار التحول من مجتمع قائم على اللؤلؤ إلى الهيكل الذي نشأ لاحقاً.
يستطيع الزوار توظيف هذه الحقائق الموثقة حين يزورون المواقع المذكورة، إذ يبقى قصر الحصن وجبل حفيت في متناول العموم، وفيهما يمكن مشاهدة التواريخ والاستخدامات الموثقة على أرض الواقع. وتُشكّل المحطات التالية مجتمعةً سلسلة زمنية متصلة لا تستدعي أي افتراضات إضافية: توطن عام 1761، وبناء قصر الحصن بين 1760 و1761، والمقابر التي تعود إلى الفترة 3200-2700 قبل الميلاد، واكتشاف النفط عام 1958، وبدء التصدير عام 1962، وتأسيس الإمارات عام 1971.