lifestyle
واقع التربية والأسرة في أبوظبي: ما تعيشه العائلات يومياً
يتعامل الآباء المقيمون من الوافدين مع قواعد محددة تشمل التعليم والسلامة المرورية وسياسات الإجازات وتكاليف دور الحضانة في العاصمة.
كيف أعددنا هذا التقرير

تواجه الأسر الوافدة التي تربي أبناءها في أبوظبي منظومة خاصة من القواعد والدعم التي تنعكس على روتينها اليومي. إذ يتعين على أبناء الوافدين الالتحاق بالمدارس الخاصة حصراً، نظراً لأن المدارس الحكومية مخصصة للمواطنين الإماراتيين فقط.
يؤثر هذا الواقع في طريقة تخطيط الآباء للمسار التعليمي لأبنائهم منذ سن مبكرة، ويُشكّل في مجمله ملامح الحياة الأسرية في المدينة.
التوعية بالسلامة المرورية
يواجه الآباء أيضاً تحديات تتعلق بالتنقل في ظل غياب قوانين ملزمة تُوجب استخدام مقاعد الأطفال أو أحزمة الأمان لهم. وتنصبّ الحملات الحكومية على تثقيف الآباء بمخاطر الإهمال في هذا الشأن، بهدف تشجيعهم على تبني أفضل الممارسات طوعاً.
الاستفادة من برامج الطفولة المبكرة
أطلقت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة برنامجاً متخصصاً للوالدين، يستهدف أسر الأطفال دون سن الثامنة، وقد أُعدّ بالتعاون مع جامعة نيويورك أبوظبي وجامعة زايد، ليقدم توجيهات مستندة إلى الأدلة العلمية ومراعية للسياق الثقافي.
التكيف مع تحديثات سياسات الإجازات
يحظى التوازن بين العمل والحياة الأسرية باهتمام متجدد من خلال سياسات محدّثة. وبموجب قانون الموارد البشرية لعام 2026، باتت إجازة الأبوة لموظفي حكومة أبوظبي 10 أيام، أي ضعف ما كانت عليه سابقاً. فيما يحصل موظفو القطاع الخاص على المستوى الاتحادي على خمسة أيام مدفوعة الأجر.
التخطيط لتكاليف دور الحضانة
يُعدّ التخطيط المالي ركيزة أساسية أخرى في حياة الأسر الوافدة، إذ تتجاوز نفقات الحضانة السنوية عادةً 15,000 درهم. ويميل كثير من هؤلاء إلى الإقامة في مناطق تتوفر فيها هذه المرافق بصورة جيدة، كجزيرة ياس وجزيرة الريم وجزيرة السعديات.
تتضافر هذه العوامل مجتمعةً لترسم الإطار اليومي لحياة الآباء في أبوظبي. فالأسر تزن خياراتها بين إلزامية التعليم الخاص ومدى توفر برامج الدعم، وتأخذ في الحسبان حملات السلامة إلى جانب حقوق الإجازات الجديدة، فضلاً عن أن نفقات الحضانة تدخل في قراراتها المتعلقة بالسكن في الجزر المذكورة.
يمكن للآباء الاستفادة من البرنامج الذي تقدمه هيئة الطفولة المبكرة للحصول على موارد إضافية، كما تتيح سياسات الإجازات وقتاً محدداً للاضطلاع بالمسؤوليات الأسرية. ويدفع الوعي بغياب قوانين ملزمة لتقييد الأطفال في المركبات كثيراً من الآباء إلى البحث الفردي عن وسائل السلامة المناسبة.
يعني تضافر هذه العوامل أن الحياة اليومية تستوجب متابعة مستمرة لمسائل الوصول إلى التعليم والالتزامات المالية وهياكل الدعم الأسري. وتضطلع المنظمات المحلية، كهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، بدور محوري في تقديم برامج تُعنى باحتياجات الأسر بشكل مباشر.