lifestyle
أبوظبي تسجل مستويات قياسية في المشاركة الرياضية ورياضة القوة تتصدر اتجاهات 2026
بيانات جديدة صادرة عن دائرة التنمية المجتمعية تكشف أن 60.3% من السكان باتوا يمارسون النشاط البدني بانتظام، في حين تشهد أندية الجري وجلسات التمرين المدمجة انتشاراً واسعاً في أرجاء المدينة.
كيف أعددنا هذا التقرير
يتزايد إقبال سكان أبوظبي على النشاط البدني بصورة لم يسبق لها مثيل، وفق ما كشف عنه الاستطلاع الرياضي السنوي الثالث الصادر عن دائرة التنمية المجتمعية. وتُظهر أحدث البيانات أن 53% من السكان باتوا يستوفون مستويات النشاط البدني الموصى بها من قِبل منظمة الصحة العالمية، فيما ارتفع معدل المشاركة الرياضية الإجمالي إلى مستوى قياسي بلغ 60.3% في عام 2025، وهو ما يُعدّ دليلاً واضحاً على نجاعة المساعي التي يبذلها الإمارة في تعزيز ثقافة الصحة والعافية.
رياضة القوة واللياقة الوظيفية في المقدمة
كشف تقرير GymNation للصحة واللياقة البدنية لعام 2026، الذي استطلع الاتجاهات الرياضية في دولة الإمارات، أن تمارين القوة تحتل المرتبة الأولى في قائمة أساليب التدريب الأكثر شعبية، إذ يفضّلها 46% من المستطلَعة آراؤهم. وتأتي رياضة HYROX وأساليب التدريب الوظيفي الأخرى في المرتبة الثانية بنسبة 29%، تليها اليوغا والبيلاتيس بنسبة 28%، ثم الجلسات المدمجة بنسبة 26% لتُكمل قائمة الأكثر شيوعاً. ويمارس ما يقارب نصف سكان أبوظبي، أي 47% منهم، الرياضة أربع مرات أو أكثر في الأسبوع، وهو معدل انتظام يصفه المسؤولون الصحيون بأنه ركيزة أساسية لتحقيق العافية على المدى البعيد.
أندية الجري والرياضة المجتمعية في تصاعد مستمر
يدفع التواصل الاجتماعي والشعور بالانتماء إلى مجموعة كثيراً من السكان نحو ممارسة الرياضة في الهواء الطلق. وقد شهدت أندية الجري في أبوظبي ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المنتسبين، مع تنظيم جلسات جري جماعية منتظمة على امتداد كورنيش أبوظبي، وحول جزيرة ياس، وعبر حديقة المشرف المركزية. وتجمع هذه الأندية بين التدريب المنظم والطابع الاجتماعي، مما يجعل ممارسة الرياضة تجربة ممتعة أقرب إلى اللقاء الأسبوعي مع الأصدقاء منها إلى واجب مرهق. ويعكس هذا التوجه اتجاهات عالمية نحو اللياقة المجتمعية، حيث تُسهم روح المسؤولية والمشاركة الجماعية في مساعدة الأعضاء على الالتزام ببرامجهم الرياضية.
نوادي التعافي والعافية تشق طريقها بثبات
يتخطى مشهد العافية في أبوظبي حدود صالات الألعاب الرياضية التقليدية، ليتوسع نحو خدمات التعافي وإطالة العمر الصحي. وقد فُتحت استوديوهات تعافي متخصصة تقدم خدمات مثل الغمر في المياه الباردة وضغط الأوعية الدموية والسونا بالأشعة تحت الحمراء في أحياء كجزيرة الريم وجزيرة السعديات. وفي الوقت ذاته، تستقطب نوادي العافية العصرية، تلك الفضاءات التي تمزج بين اللياقة البدنية والتغذية والصحة النفسية، شريحة متنامية من السكان الباحثين عن نهج شامل ومتكامل للصحة. وتشير تقارير القطاع إلى أن عام 2026 يشهد طلباً متزايداً على المكملات الغذائية الشخصية وبرامج تنظيم الجهاز العصبي، وإن كانت الأرقام التفصيلية المتعلقة بالإقبال المحلي غير متاحة.
ما الذي ينتظر قطاع اللياقة البدنية في أبوظبي؟
مع تخطي الإمارة بالفعل للهدف المرسوم للمشاركة الرياضية في 2025، يتوقع المسؤولون مزيداً من النمو مع إقبال عدد أكبر من السكان على الأنشطة عالية الكثافة وتلك الموجهة نحو التعافي على حدٍّ سواء. ولمن يرغب في الانضمام إلى هذه الموجة، فإن المفتاح يكمن في البدء بنشاط يبدو ممتعاً واجتماعياً وقابلاً للاستدامة، سواء أكان ذلك نادي جري أسبوعياً أم حصة تدريب للقوة في الصباح أم جلسة يوغا مسائية. وتؤكد البيانات أن الانتظام، لا الشدة، هو ما يُحقق النتائج في نهاية المطاف.