news
عقارات أبوظبي تتحول من البناء السريع إلى أحياء سكنية راسخة
يعمل المطورون في الإمارة على مواءمة مشاريعهم مع استراتيجية قابلية العيش، بهدف إنشاء مجتمعات يرغب السكان في الاستقرار فيها بدلاً من التخلص منها سريعاً.
كيف أعددنا هذا التقرير

يتجه مطورو العقارات في أبوظبي نحو التخلي عن النموذج القديم القائم على شراء الأراضي وتشييد الأبراج وبيع الوحدات بسرعة، ليتحولوا بدلاً من ذلك إلى تصميم مشاريع سكنية تهدف إلى بناء روابط مجتمعية متينة ودائمة.
تحول تقوده استراتيجية قابلية العيش
يأتي هذا التحول انعكاساً لاستراتيجية قابلية العيش في الإمارة، وهي خطة حكومية تستهدف تحسين جودة الحياة اليومية للسكان من خلال تطوير الأحياء وتعزيز شبكات المواصلات. فبينما كانت المشاريع السابقة تتعامل مع الوحدات السكنية باعتبارها أصولاً قصيرة الأجل، باتت المشاريع الجديدة تضم مساحات مشتركة وخدمات متكاملة تعزز التواصل الاجتماعي على المدى البعيد. ويعكس هذا التوجه مساراً مماثلاً شهدته مدن راسخة أخرى تجاوزت مراحل نموها الأسرع، وباتت تُولي الأولوية لكيفية استخدام السكان لمحيطهم العمراني.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك مشروع سيمونت أوتوغراف كوليكشن ريزيدنسز، الذي يجسّد خيارات تصميمية تُركّز على الإقامة طويلة الأمد بدلاً من التداول السريع للوحدات. ويُشير المراقبون المحليون إلى أن مثل هذه المشاريع تستجيب لتطلعات شريحة متنامية من السكان الذين باتوا يبحثون عن أحياء مستقرة، بعيداً عن دورات البناء المتلاحقة.
تغييرات ملموسة على أرض الواقع
تدعو الاستراتيجية إلى تحديث المناطق السكنية القائمة بما يتوافق مع احتياجات المجتمعات، بما في ذلك توفير خيارات نقل متنوعة تُقلّص الاعتماد على مسارات بعينها. ويُفيد المطورون بأن المشترين باتوا يستفسرون عن الحدائق المجاورة والمحلات التجارية وأماكن التجمع قبل إبرام العقود، وهو أمر كان نادراً في زمن طفرة البناء السابقة.
ويرى المحللون أن هذا التركيز على البُعد المجتمعي يُسهم في الإبقاء على الأسر والعمالة التي قد تنتقل في غياب ذلك إلى أحياء أحدث كل بضع سنوات. كما تميل المشاريع التي تتضمن هذه العناصر إلى الحفاظ على قيمتها بصورة أفضل، إذ ينظر إليها السكان بوصفها وجهة للاستقرار لا للمضاربة.
وبإمكان السكان الراغبين في الانتقال التحقق مما إذا كانت المشاريع المرتقبة تتضمن في خططها مرافق مشتركة وتحسينات في وسائل النقل، ثم زيارة الوحدات النموذجية خلال أوقات الذروة للاطلاع على مدى فاعلية هذه المساحات في الواقع. كما يُتيح متابعة جداول تنفيذ المشاريع ومقارنتها بالتحديثات التي تنشرها جهات الإمارة بشأن استراتيجية قابلية العيش، صورةً أوضح عن الأحياء التي ستحظى بالتحسينات الموعودة أولاً.
المصدر: كونستراكشن بيزنس نيوز الشرق الأوسط، 18 نوفمبر 2025.