news
أبوظبي تزن خطواتها المقبلة في أعقاب التوسع الاقتصادي بالربع الثالث والضغوط الإقليمية
نتائج قوية لعام 2025 تمهّد الطريق لقرارات تتعلق باستدامة النمو خارج القطاع النفطي وإدارة الصدمات الخارجية حتى عام 2026.
كيف أعددنا هذا التقرير
سجّل اقتصاد أبوظبي نمواً بلغ 7.7% خلال الربع الثالث من عام 2025، ليبلغ الناتج المحلي الإجمالي الفصلي مستوى قياسياً غير مسبوق عند 325.7 مليار درهم، وفقاً للسجلات الرسمية. وأظهر الاقتصاد غير النفطي نمواً بنسبة 7.6% على أساس سنوي، مستحوذاً على 54% من إجمالي الناتج المحلي خلال ذلك الربع. وتمثّل هذه الأرقام الأساس الذي تنطلق منه قرارات التخطيط المرتقبة.
السياق الراهن للخيارات المطروحة
أرست الإمارات العربية المتحدة على مدى عقود اقتصاداً سياحياً متيناً وقادراً على الصمود، وكانت خطط ما قبل الحرب لإنشاء منتجع ديزني في أبوظبي أحد المؤشرات على الثقة السائدة في تلك المرحلة. غير أن التوترات الإقليمية الأخيرة ألقت بظلالها على الطلب السياحي والإنفاق الاستهلاكي في دول الخليج، إذ تحمّلت الإمارات نصيباً وافراً من هذا التأثير. وفي هذا السياق، أشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الأربعاء، إلى احتمال تقديم البيت الأبيض دعماً مالياً للمنطقة. ويُشكّل هذا المزيج من التوسع السابق والضغوط الخارجية الراهنة الإطار الذي تُتخذ في ظله القرارات الفورية المتعلقة بالتنويع الاقتصادي وتدابير التعافي.
بيانات رئيسية تقود التخطيط المستقبلي
في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، ارتفع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 5% على أساس سنوي، فيما قفز القطاع غير النفطي بنسبة 6.8%. وارتفع عدد التراخيص الاقتصادية الجديدة بنسبة 21%، فيما نمت التراخيص النشطة بنسبة 12% مقارنة بالعام السابق. وتصدّرت قطاعات عدة المشهد بنمو مزدوج الرقم، إذ سجّل قطاع المرافق نمواً بنسبة 16.2%، يليه قطاع البناء والتشييد بنسبة 13.9%، ثم النقل والتخزين بنسبة 13.8%، فالعقارات بنسبة 13.1%. وتتوقع وكالة S&P Global للتصنيف الائتماني نمواً بنسبة 6.23% لاقتصاد أبوظبي في عام 2026، مدعوماً بارتفاع إنتاج النفط واستمرار النشاط خارج القطاع النفطي. وتُوجّه هذه النتائج الموثّقة الخيارات المتعلقة بالجاهزية الإنشائية ودعم القطاعات الاقتصادية.
قرارات في الأفق
يقف المسؤولون أمام خيارات تشمل إطلاق حملات تسويقية وإجراء تعديلات في الأسعار، وهي أدوات أسهمت في انتعاش الاقتصاد في أعقاب أزمات سابقة. ويشير سجل التعافي السريع من الضغوط المالية وتداعيات الجائحة والتوترات الإقليمية إلى أهمية التركيز على البنية التحتية وتحقيق التوازن بين القطاعات. ويبقى الحفاظ على حصة القطاع غير النفطي من الناتج المحلي والتكيّف مع التحولات في الطلب السياحي في صدارة الأولويات خلال المرحلة المقبلة، فيما يمثّل توقع النمو لعام 2026 أحد المرتكزات الأساسية لتلك المداولات.