property
مدينة محمد بن زايد: عوائد المستثمرين وما تكشفه الأرقام
نظرة على عوائد الإيجار وأساسيات السوق في هذا الحي الأبوظبي الواقع على البر الرئيسي، في ظل تنامي الإقبال على السكن خارج الجزر.
كيف أعددنا هذا التقرير

باتت مدينة محمد بن زايد، الضاحية الممتدة على مساحة 45 كيلومتراً مربعاً على البر الرئيسي لأبوظبي، تستقطب اهتماماً متجدداً من المستثمرين الباحثين عن عوائد مجزية في سوق يزداد تميزاً بمخزونه من الفلل الملائمة للعائلات. وتحمل المدينة اسم رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وهي حي بلغ مراحل متقدمة جداً من التطوير، وتتميز عوائده الإيجارية بوضوح مقارنةً بالعناوين الراسخة في جزر العاصمة.
مشهد الإيجارات
تتراوح الإيجارات السنوية في مدينة محمد بن زايد بين 25,000 درهم للاستوديو و200,000 درهم للفيلا ذات الست غرف، وفقاً لتحليلات سوق العقارات. ويشمل المزيج السكني في الضاحية فللاً فسيحة بغرفتين إلى ست غرف نوم، كثير منها يضم مسابح ومساحات خضراء خاصة، إلى جانب تاون هاوس وشقق في مبانٍ متوسطة الارتفاع. ويتيح هذا التنوع للمستثمرين نقاط دخول متعددة إلى سوق تحظى فيه الفلل بطلب ثابت ومستمر من العائلات الراغبة في مساحات أرحب بعيداً عن التكثيف السكاني العالي الذي تتسم به جزر كجزيرة الريم وجزيرة ياس.
الموقع وسهولة التنقل
يمنح الموقع الاستراتيجي لمدينة محمد بن زايد بالقرب من طريقَي E11 وE30 السريعَين السكانَ إمكانية الوصول إلى وسط أبوظبي في غضون 20 إلى 30 دقيقة، وإلى مسجد الشيخ زايد الكبير في نحو 15 دقيقة. وتُشكّل هذه السهولة في التنقل، إلى جانب الطابع الهادئ للضاحية، العامل الرئيسي في جاذبيتها للمستأجرين. وتنتمي المدينة إلى مجموعة من أحياء البر الرئيسي المجاورة، كمدينة خليفة والرحة، التي شهدت نمواً سكانياً مدفوعاً بمجتمعات التملك الحر والمدارس المتميزة والمتنزهات المشجرة.
المقايضات في نمط الحياة
على الرغم من مكانتها الراسخة بوصفها وجهة عائلية بامتياز بفللها الهادئة وشوارعها المريحة، يرى بعض السكان أن مدينة محمد بن زايد أقل حيوية من ناحية نمط الحياة مقارنةً بالمجتمعات الجزرية. إذ تبقى خيارات التسوق المشياً على الأقدام محدودة، ويستلزم قضاء معظم المشاوير اليومية استخدام السيارة. وهذا الاعتماد على السيارة عامل يأخذه المستثمرون بالحسبان عند مقارنة العوائد؛ فالعوائد الإيجارية المرتفعة نسبياً لفلل البر الرئيسي تقابلها شريحة مستأجرين تُقدّم المساحة والهدوء على سهولة الوصول مشياً إلى الخدمات. وبالنسبة للمشترين الساعين إلى تحقيق عوائد، باتت هذه المقايضة تميل بصورة متزايدة لصالحهم، في ظل تجاوز الطلب على المساكن الفسيحة في أبوظبي العرضَ المتاح في الأحياء المكتملة التطوير كمدينة محمد بن زايد.
وتنتظم الضاحية اليوم في سياق القصة الناشئة لضواحي البر الرئيسي في العاصمة، حيث يراهن المستثمرون على أن المعادلة بين سهولة التنقل ونمط الحياة ستُبقي الطلب الإيجاري في مساره التصاعدي، والأرقام حتى الآن تشير إلى أن الحسابات تسير في صالحهم.