Technology
اعتماد الذكاء الاصطناعي في شركات أبوظبي: ما يحتاج العمال والباحثون عن عمل والمهنيون معرفته
يُشير نمو شركات الذكاء الاصطناعي المحلية والخطط الحكومية إلى مهارات وفرص جديدة للمهنيين الساعين إلى التأقلم مع متطلبات بيئة الأعمال.
كيف أعددنا هذا التقرير

بلغ عدد شركات الذكاء الاصطناعي في أبوظبي 673 شركة بنهاية يونيو 2024، بارتفاع نسبته 61 بالمئة مقارنةً بالعام السابق، فيما شهد النصف الأول من عام 2025 إضافة 150 شركة ناشئة جديدة في هذا القطاع.
حضور متنامٍ للذكاء الاصطناعي يُعيد تشكيل سوق العمل
يعني هذا التوسع أن على العمال والباحثين عن عمل مواكبة الفرص الوظيفية المرتبطة بأدوات الذكاء الاصطناعي الداعمة لعمليات الأعمال منذ مراحلها الأولى. كما يُتوقع أن يزداد الطلب على المهنيين في وظائفهم الحالية لامتلاك دراية بالأنظمة التي تعمل على أتمتة سير العمل، في ظل اهتمام واسع تُبديه الشركات الإماراتية بهذه الإمكانات.
مبادرات حكومية وشراكات استراتيجية
أبرم دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي شراكة مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وبنك ويو، تقضي بتطوير روبوت محادثة مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يهدف إلى توجيه المنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال مراحل نموها المختلفة بدءاً من مرحلة الفكرة وصولاً إلى التوسع. وفي إطار استراتيجية التحول الرقمي الحكومي 2025-2027، تعتزم الجهات المعنية ضخ 13 مليار درهم في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن الخدمات العامة، بهدف بناء إدارة حكومية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي وتعزيز النشاط الاقتصادي الأشمل.
مكاسب ملموسة في الإنتاجية وخفض التكاليف
رصدت الشركات التي اعتمدت الذكاء الاصطناعي ارتفاعاً في الإنتاجية يبلغ 40 بالمئة، إلى جانب تراجع في التكاليف التشغيلية يصل إلى 20 بالمئة. بل إن بعض الشركات حققت انخفاضاً في التكاليف بنسبة 78 بالمئة وارتفاعاً في الإنتاجية بنسبة 94 بالمئة عقب تطبيق أنظمة أتمتة سير العمل. ومع إقرار 91 بالمئة من الشركات الإماراتية بأن الذكاء الاصطناعي بات ضرورة لا غنى عنها للنمو المستقبلي، واستعداد 83 بالمئة منها لدمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في مهامها اليومية بحلول عام 2024، يغدو إدراك هذه المعطيات أمراً بالغ الأهمية للمهنيين عند تقييم الفرص الوظيفية أو اختيار مسارات التدريب.
خطوات عملية للمهنيين
يمكن للباحثين عن عمل والموظفين الحاليين التركيز على تعلّم كيفية عمل روبوتات المحادثة ومنصات الأتمتة في بيئات المنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية. كما يُتيح التواصل المستمر مع موارد دائرة التنمية الاقتصادية والبرامج المرتبطة بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي سبلاً مباشرة لاكتساب المهارات ذات الصلة. أما متابعة مستجدات استراتيجية التحول الرقمي 2025-2027، فتُمكّن المهنيين من استشراف الوظائف الجديدة التي قد تنشأ في القطاعين الخاص والحكومي على حدٍّ سواء.