wellness
كيف يبني سكان أبوظبي عادات صحية يومية باستخدام الموارد المتاحة محلياً
من ساعات العمل الموسّعة في العيادات إلى زيارات الطبيب العام بأسعار معقولة، إليك كيف يدعم نظام الرعاية الصحية في المدينة روتين العافية اليومي.
كيف أعددنا هذا التقرير

تتيح منظومة الرعاية الصحية في أبوظبي لسكانها طيفاً متنامياً من الخيارات العملية لبناء عادات صحية يومية، تشمل الفحوصات الوقائية واستشارات الأطباء المتخصصين. وبوجود أكثر من 2610 منشأة صحية مرخّصة تشرف عليها دائرة الصحة - أبوظبي (DOH)، التي حلّت محل هيئة الصحة بأبوظبي (HAAD) عام 2018، يوفر الإمارة قاعدة متينة تُمكّن السكان من دمج الحفاظ على صحتهم في حياتهم اليومية.
الاستفادة القصوى من ساعات العمل الموسّعة
أسهمت التوسعات الأخيرة التي أجرتها شركة صحة (شركة أبوظبي للخدمات الصحية)، المشغّلة لـ38 مركزاً للرعاية الصحية المتنقلة وجميع المستشفيات الحكومية، في تيسير حجز المواعيد للسكان العاملين. إذ باتت عشرة مراكز للرعاية الصحية المتنقلة في أرجاء المدينة تفتح أبوابها يوم السبت من الساعة العاشرة صباحاً حتى العاشرة مساءً، من بينها مركز البطين ومركز المشرف المتخصص للأطفال. ويعني ذلك للآباء والأمهات المنشغلين بالعمل وشؤون الأسرة إمكانية إجراء كشف دوري للطفل أو فحص روتيني خلال عطلة نهاية الأسبوع بيسر أكبر مما كان عليه الحال من قبل. وبحسب التقارير، اعتاد كثير من السكان جدولة مواعيدهم خلال ساعات العمل الموسّعة تجنّباً لازدحام أيام الأسبوع.
اختيار المنشأة الصحية المناسبة لاحتياجاتك
يتوفر أمام السكان عدة خيارات تبعاً لأهدافهم الصحية؛ فعلى صعيد الرعاية الحكومية، تظل مدينة الشيخ خليفة الطبية مركزاً رئيسياً للإحالة، فيما يلجأ الباحثون عن خدمات تخصصية رفيعة المستوى إلى مستشفى كليفلاند كلينيك أبوظبي. ويستفيد المرضى من القطاع الخاص في مدينة الشيخ شخبوط الطبية من اعتماد الكلية الأمريكية لعلم الأمراض (CAP) الممنوح للمستشفى، مما يمنح المقيمين الأجانب والمواطنين على حدٍّ سواء ثقةً أكبر حين يسعون إلى علاج بمعايير عالية. ومن أبرز العادات الشائعة لدى السكان تحديد مركز رعاية صحية متنقلة مفضّل للرعاية الأولية، ومستشفى بعينه للإحالات التخصصية، مما يُسهم في تسهيل مسيرتهم الصحية دون الوقوع في انتظار مطوّل.
فهم التكاليف والتغطية التأمينية
صُمّمت تكاليف الرعاية الصحية في أبوظبي بما يشجّع على الزيارات المنتظمة؛ إذ يحصل المواطنون الإماراتيون المشمولون بمنظومة ثقة على كثير من الخدمات دون أي تكلفة مباشرة، مما يُيسّر بناء عادات صحية كالفحص الصحي السنوي وزيارات طب الأسنان الدورية. أما المقيمون الأجانب، فتغطي وثائق التأمين الإلزامية المتوافقة مع اشتراطات دائرة الصحة معظم الخدمات الصحية، غير أن من لا يمتلك تأميناً ينبغي له التخطيط لتحمّل تكاليف زيارات الطبيب العام التي تتراوح عادةً بين 280 و480 درهماً إماراتياً. ويُخصّص كثير من السكان اليوم مبلغاً شهرياً صغيراً للصحة، أو يختارون خططاً تأمينية تشمل الرعاية الأولية دون رسوم مشاركة، مما يُزيل العوائق المالية أمام الزيارات الروتينية.
نصائح لترسيخ أنماط العافية على المدى البعيد
يوصي خبراء الصحة المحليون بالبدء بخطوات صغيرة ومنتظمة؛ إذ يمكن للشخص أن يجدول زيارة شهرية إلى أقرب مركز للرعاية الصحية المتنقلة خلال ساعات السبت الموسّعة، ثم يُتابع ذلك بزيارة دورية كل ثلاثة أشهر لطبيب متخصص في أحد المستشفيات الكبرى عند الحاجة. كما أن إتاحة أكثر من عشر خدمات تخصصية مضافة حديثاً إلى مراكز الرعاية الصحية المتنقلة، تعني أن الإحالة لتخصصات كالأمراض الجلدية أو الغدد الصماء لم تعد تستلزم بالضرورة انتظاراً طويلاً في مرفق مركزي. وكما هو مُعتاد دائماً، يُنصح باستشارة طبيب محلي متخصص قبل الشروع في أي نظام صحي جديد، لا سيما إن كنت تعاني من حالات مرضية مزمنة.